العلامة المجلسي

57

بحار الأنوار

الخلف ، أي رأى ما خلفه ، وأما الالتفات إلى اليمين واليسار بالوجه فقط فعدم البطلان لا يخلو من قوة ، والأحوط فيه الإعادة ، وعدم البطلان بالتوجه بالوجه إلى ما بين المشرق والمغرب أقوى وأظهر ، وإن كان الأحوط الترك ، ومعه الإعادة ، لا سيما إذا فعل شيئا من أفعال الصلاة كذلك ، خصوصا إذا فعل مالا يمكن تداركه . هذا كله مع العلم بالمسألة ومع الجهل يشكل الحكم بالبطلان في الجميع والأحوط الإعادة في جميع ما اخترنا إعادته جزما أو احتياطا ، لا سيما مع تقصيره في الطلب . وأما الناسي فإذا كان الانحراف فيما بين المشرق والمغرب فالظاهر عدم الإعادة سواء كان بكل البدن أم لا ، لاطلاق صحيحة معاوية ( 1 ) بن عمار وغيرها ، وظاهر الآية الأولى ، وإن كان نهاية الاحتياط فيه الإعادة ، لا سيما إذا كان بكل البدن . وفي المشرق والمغرب والمستدبر المسألة في غاية الاشكال ، والإعادة مهمة لا سيما في الوقت إذا فعل معه شيئا من الافعال . ولو ظن الخروج عن الصلاة فانحرف عامدا فالمشهور أنه في حكم العامد ، وبعض الروايات تدل على عدم البطلان ، والأحوط العمل بالمشهور ، وفي المكره خلاف ، والأشهر والأحوط إلحاقه بالعامد . 8 - العلل والتوحيد والمجالس : للصدوق ، عن أحمد بن زياد والحسين ابن إبراهيم وأحمد بن هشام وعلي بن عبد الله الوراق ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الفضل بن يونس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في جواب ابن أبي العوجاء حيث أنكر الحج والطواف : هذا بيت استعبد الله عز وجل به خلقه ، ليختبر به طاعتهم في إتيانه ، فحثهم على تعظيمه وزيارته ، وجعله محل أنبيائه وقبلة للمصلين له ، الخبر ( 2 ) . 9 - فلاح السائل : قال السيد - ره - رأيت في الأحاديث المأثورة أن الله

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 147 . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 89 ، التوحيد : 253 ط مكتبة الصدوق ، الأمالي : 367 .